السيد محمد باقر الخوانساري

287

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

لطيف سمّاه كتاب « المستغيثين باللّه عند الملمّات والحاجات والمتضرّعين إلى اللّه بالرّغبات والدّعوات ، وبما يسّر اللّه لهم من الإجابات والكرامات » إلى غير ذلك من المصنّفات . وتوفّى ليلة الأربعاء لثمان خلون من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وهو ابن أربع وثمانين سنة بمدينة قرطبة ودفن يوم الأربعاء بمقبرة ابن عبّاس بالقرب من قبر يحيى بن يحيى . وقرطبة بضمّ الاوّل والثّالث بلد عظيم بالمغرب ، كما في « القاموس » وفي « تلخيص الآثار » انّها مدينة عظيمة في وسط بلاد الأندلس كانت سرير ملك بنى أميّة ، دورها أربعة عشر ميلا وعرضها ميلان ، على النّهر الكبير وعليه جسران ، ومسجدها الجامع من أكبر مساجد الإسلام ، بها كنيسة الأسرى ، وهي مقصورة معتبرة عند النّصارى بها معدن الفضّة والشّاذنج وهو حجر يقطع الدّم ، ومعدن التّوتيا وتجلب من قرطبة بغال قيّمة واحد منها مبلغ خمسمائة دينار « 1 » وفي « الكامل البهائي » انّ في بلاد المغرب مدينة تسمى قرطبة ، من عادة أهلها في كلّ سنة انّ اجامرتهم الملحدين من غاية نصبهم وعداوتهم لأهل بيت الرّسالة ( ع ) متى دخلت عليهم ليلة عاشورا نصبوا من رؤوس الحمير أو البعير على أسنة الرّماح وداروا بها على أطراف المدينة وأبواب الدّور في جماعة كثيرين من أراذل البلد مع ضرب الدّفوف والطّبول وإشاعة أنواع المزامير والغناء والرّقص وسائر الملاهي ، وأهل المدينة يطبخون لهم من ملاذّ الأطعمة والحلوا حتّى إذا بلغوا باب دار أحد منهم يقدمون بها إليهم ، ويظهرون البشاشة والسّرور على قتل الحسين عليه السّلام ، ويشبهون تلك الرؤوس المنحوسة برأسه الشّريف المطهّر وهم يقومون على باب كلّ دار وينشدون بالغناء والمزمار : ياستى المراسة * اطعمينا المطنفسة

--> ( 1 ) راجع آثار البلاد 552 .